السيد محمد باقر الحكيم

85

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

الموجود في قلبك ، أو يكون الإنسان نفسه قد أحدث حدثا لأخيه ، فكان هذا الإنكار في قلبه . وقد روي عن الإمام الهادي عليه السّلام قوله للمتوكل : « لا تطلب الصفا ممّن كدرت عليه ، ولا النصح ممّن صرفت سوء ظنّك إليه ، فإنّما قلب غيرك لك كقلبك له » « 1 » ، أي إنّك إذا كنت تجد في قلبك كدر على أحد من المؤمنين ، فلا تطلب أن يكون ذلك المؤمن صافيا لك في حبه ومودته ، لأنّ بين القلوب رسائل وبينها صلات غيبية غير منظورة وغير مشهودة ، فعند ما يكون هناك كدر في قلبك على أخيك فلا تتوقع أن يكون في قلب أخيك صفاء ، إلا قلوبا خاصة اصطفاها اللّه تعالى لرسالاته وهديه وأذن لها أن تكون طاهرة مطهرة ومستوعبة للرحمة والعطف واللين والصفاء ممن كدر عليها ، وكذلك الشخص الذي تسيء الظن به لا يمكنك أن تطلب منه النصح والإخلاص لك في عمله ، ثم يذكر الإمام المقياس العام وهو : « فإنّما قلب غيرك لك كقلبك له » ، إذن فلا بد من تبادل المحبة ، ومن خلال القلب تعرف الحقيقة . وفي حديث آخر عن الإمام الباقر عليه السّلام يقول : « اعرف المودّة لك في أخيك بما له في قلبك » « 2 » .

--> ( 1 ) البحار 74 : 181 . ( 2 ) كشف الغمة 2 : 321 ، وعنه البحار 46 : 290 - 291 ، حديث : 15 .